شهاب الدين أحمد الإيجي
250
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
الباب العاشر أنّه وصيّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ووارثه ، ووليّ كلّ مؤمن بعده ، وأنّه يقضي دين النبي وينجز وعده 696 عن عمران بن حصين رضى اللّه عنه ، قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جيشا ، واستعمل عليهم عليّ بن أبي طالب ، فمضى في السرية ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ، وتعاقد أربعة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا : إذا لقينا رسول اللّه أخبرناه بما صنع عليّ ، وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسلّموا ، ثمّ انصرفوا إلى رحالهم ، فلمّا قدمت السرية فسلّموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قام أحد الأربعة ، فقال : يا رسول اللّه ، ألم تر إلى علي ابن أبي طالب صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ قام الثاني فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه ، ثمّ قام إليه الثالث فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه ، ثمّ قام الرابع فقال : مثل ما قالوا ، فأقبل إليهم رسول اللّه - والغضب يعرف في وجهه - فقال : « ما تريدون من عليّ ، ما تريدون من عليّ ، ما تريدون من عليّ ، إنّ عليا منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة من بعدي » . رواه في جامع الأصول وقال : أخرجه الترمذي . ورواه الطبري من قوله : « إنّ عليّا منّي » وقال : أخرجه أحمد والترمذي وقال : حسن غريب ، وأبو حاتم « 1 » .
--> ( 1 ) . جامع الأصول 8 : 652 رقم 6492 ، سنن الترمذي 5 : 296 رقم 3796 ، ذخائر العقبى : 68 ، مسند أحمد 4 : 437 ، صحيح محمد بن أبي حاتم التميمي 15 : 374 .